وجدت دراسة حديثة أن مكملات غذائية شائعة الانتشار قد تساعد بشكل ملحوظ في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي ، مثل آلام المعدة والانتفاخ والغازات.
وسلّطت الدراسة الضوء على مكملات البروبيوتيك – كائنات دقيقة حية تُستخدم لدعم ميكروبيوم الأمعاء ( النظام الطبيعي للبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي) وتوجد هذه الكائنات في أطعمة مخمّرة مثل الزبادي والكيمتشي والمخللات والكفير ، إلا أن مكملاتها الغذائية شهدت انتشارا واسعا خلال السنوات الأخيرة.
وبهذا الصدد ، أجرى باحثون في الهند دراسة لاختبار فعالية البروبيوتيك لدى بالغين مصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS) ، وهي اضطراب هضمي مزمن تتمثل أبرز أعراضه في الإسهال أو الإمساك والانتفاخ وآلام البطن.
وشملت الدراسة 200 مشارك تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما ، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين ؛ تناولت الأولى دواء وهميا ، بينما تلقت الثانية مزيجا من نوعي البروبيوتيك Lactobacillus acidophilus (LA-5) وBifidobacterium animalis ssp. lactis (BB-12) – يستخدمان على نطاق واسع في منتجات الألبان المخمّرة وحليب الأطفال.
وخضع بعض المشاركين لاختبارات براز قبل التجربة وبعدها ، إلى جانب تدوين يومي للأعراض ومتابعات دورية.
وبيّنت الدراسة ، التي نشرت في مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد ، أن أكثر الأعراض شيوعا بين المشاركين كانت الانتفاخ وآلام البطن والإسهال ، فيما بلغ متوسط أعمارهم 39 عاما ، وكان نحو ثلثيهم من الرجال كما شُخّص ثلثا المشاركين بالنوع المصحوب بالإسهال من القولون العصبي (IBS-D) ، بينما عانى الباقون من النوع المختلط (IBS-M).
وأظهرت النتائج أنه بعد شهر واحد فقط من بدء التجربة ، تحسنت أعراض القولون العصبي لدى نحو 75% من المشاركين الذين تناولوا مكملات البروبيوتيك مقارنة بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي وبعد ثلاثة أشهر ، حقق 11% إضافيون تحسنا ملحوظا عند استخدام البروبيوتيك.
كما رصد الباحثون زيادة في كميات تسع مجموعات من البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء لدى مستخدمي البروبيوتيك ، مقابل مستويات أعلى من البكتيريا الضارة لدى مجموعة الدواء الوهمي ، وهو ما يُرجّح أن يكون سبب التحسن في الأعراض.
وتمثل هذه النتائج أول دليل علمي على فعالية وسلامة مزيج LA-5 وBB-12 في علاج متلازمة القولون العصبي غير المصحوبة بالإمساك لدى البالغين.
وأشار الباحثون في ختام الدراسة إلى وجود بعض القيود ، أبرزها قصر مدة المتابعة والاعتماد على الأعراض المبلّغ عنها ذاتيا ، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أطول لتأكيد النتائج.
المصدر: وكالات