متابعة/المدى
تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستخدام “قوة غير مسبوقة” إذا أقدمت إيران على الرد على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة داخل أراضيها.
وقال ترمب في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، الأحد، إن إيران أعلنت نيتها توجيه “ضربة قوية جداً”، محذراً من أن تنفيذها سيقابل برد لم يُشهد له مثيل. وفي وقت لاحق، اعتبر أن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران باتت “أسهل بكثير” مقارنة باليوم السابق، مؤكداً ثقته بنتائج الضربات التي وصفها بأنها “يوم عظيم للولايات المتحدة والعالم”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يستعد لشن “أشرس هجوم في تاريخ القوات المسلحة الإيرانية” ضد إسرائيل والقواعد الأميركية، مؤكداً أن الرد سيكون “ساحقاً وحاسماً”. وأشار في بيان إلى أن العمليات قد تبدأ “في أي لحظة”.
صواريخ متبادلة وتصعيد ميداني
فجر الأحد، أطلقت إيران دفعات صاروخية باتجاه مناطق متفرقة في إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في عدد من المدن، وأكد الجيش الإسرائيلي رصد عمليات إطلاق جديدة، فيما أمضى السكان ساعات طويلة في الملاجئ وفق تقارير إعلامية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، السبت، عملية عسكرية واسعة داخل إيران، استهدفت مواقع مرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي ومنشآت عسكرية وبحرية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف هو إنهاء ما وصفه بالتهديد الذي يشكله النظام الإيراني.
مقتل خامنئي والانتقال المؤقت للسلطة
في خضم التصعيد، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربات التي استهدفت طهران، مع إعلان الحداد 40 يوماً وتعطيل الدوائر الرسمية أسبوعاً. كما توعد الحرس الثوري والجيش الإيرانيان بالثأر، مؤكدين أن الرد لن يتأخر.
من جانبه، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على أن اغتيال القيادات لن يزعزع استقرار البلاد، معلناً تشكيل مجلس قيادة مؤقت وفق الدستور لتولي صلاحيات المرشد إلى حين اختيار خلف له.
وأكد أن إيران “مضطرة للرد”، معتبراً أن القواعد الأميركية في المنطقة “أهداف مشروعة” إذا استُخدمت لمهاجمة بلاده.
امتد التصعيد إلى خارج إيران وإسرائيل، إذ شهدت بعض دول الخليج هجمات صاروخية ومسيّرات تسببت بأضرار في مرافق حيوية، بينها منشآت ومطارات في الإمارات، مع تسجيل إصابات.