متابعة/المدى
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الثلاثاء، أن قواتها اعترضت ناقلة النفط “إم تي تيفاني” المدرجة ضمن قوائم العقوبات على إيران، مؤكدة أن العملية جرت في المياه الدولية ضمن نطاق مسؤولية القيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ.
وأوضح البيان أن الناقلة لم تكن ترفع علم أي دولة عند اعتراضها، مشيراً إلى أن العملية تمت دون وقوع أي حوادث. وشددت الوزارة على استمرار جهودها لمنع السفن المرتبطة بأنشطة غير مشروعة من التحرك بحرية، مؤكدة أن المياه الدولية “ليست ملاذاً آمناً” للسفن الخاضعة للعقوبات المرتبطة بإيران.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أن ناقلة النفط “سيلي سيتي” وصلت إلى المياه الإقليمية الإيرانية بعد عبورها بحر العرب، موضحاً أنها حظيت بمرافقة من القوات البحرية الإيرانية، ما أسهم في تأمين رحلتها رغم ما وصفه بتهديدات من مجموعات بحرية تابعة للجيش الأميركي. وأكد البيان أن الناقلة رست في أحد الموانئ الجنوبية بعد إتمام رحلتها “بأمان تام”.
سياسياً، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الدوحة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وباكستان، لدعم مسار المفاوضات الجارية في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن هذه الجهود تهدف إلى التوصل لحل سلمي وخفض التوتر.
وأضاف الأنصاري أن قطر تعمل أيضاً مع شركائها الدوليين لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسلاسل الإمداد، محذراً من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تدويل الأزمة، مؤكداً أن حلها يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.
وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون أوروبيون من تداعيات استمرار القيود على الملاحة في المضيق، حيث أكد مفوض النقل في الاتحاد الأوروبي أن عدم استعادة حرية المرور ستكون له آثار “كارثية” على أوروبا والعالم، مع الإشارة إلى البحث عن بدائل لوقود الطائرات.
كما نقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤولين عسكريين غربيين أن إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب تشكيل تحالف دولي، في ظل تراجع حركة الملاحة بشكل حاد، إذ أظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” أن 12 سفينة فقط عبرت المضيق خلال 24 ساعة.
من جانبه، أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز أن المنظمة تعمل على إعداد خطة لإجلاء مئات السفن العالقة في الخليج منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران قبل أكثر من سبعة أسابيع، مشيراً إلى أن تنفيذ الخطة مرهون بتوفر مؤشرات واضحة على خفض التصعيد.
وأوضح دومينغيز أن أي عملية إجلاء ستتطلب التأكد من خلو المضيق من الألغام والمخاطر الأمنية، مؤكداً أن الأولوية ستكون لسلامة البحارة، مع تنظيم مغادرة السفن وفق مدة بقائها في المنطقة، واعتماد مسارات ملاحية معتمدة دولياً.