متابعة/المدى
في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة وتقلبات الأسواق الإقليمية والدولية، تواصل الحكومة العراقية اعتماد سياسات مالية ونقدية تهدف إلى تعزيز استقرار الدينار وكبح التضخم، عبر دعم الاحتياطيات الأجنبية وتنظيم السوق المصرفية وتوسيع أدوات الدفع الإلكتروني وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية.
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن الحكومة برئاسة علي فالح الزيدي اتخذت إجراءات للمحافظة على القوة الشرائية للدينار وكبح التضخم.
وقال صالح، في حديث تابعته(المدى) إن “سياسة استقرار سعر الصرف الرسمي تستند إلى هدف جوهري يتمثل في حماية القيمة الخارجية للنقود الوطنية والحفاظ على استقرار المستوى العام للأسعار”، مشيراً إلى أن “استقرار سعر الصرف أسهم في تعزيز الثقة بالدينار العراقي ودعم القوة الشرائية للمواطنين”.
وأضاف صالح أن “العلاقة بين استقرار سعر الصرف واستقرار أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية ظلت وثيقة، في ظل محدودية تأثير السوق الموازية على المنظومة السعرية وفاعلية السياسة النقدية”.
ثم بين أن “تمويل الاستيرادات عبر الجهاز المصرفي الرسمي وبالاعتماد على الاحتياطيات الأجنبية للدولة أسهم في توفير السلع المستوردة بأسعار مستقرة ومنضبطة”.
وتابع أن “السياسات الحكومية الخاصة بالحفاظ على استقرار أسعار السلع والخدمات العامة، إلى جانب توسع أنماط التوزيع التجاري الحديثة، ولا سيما المتاجر ذات الصفة التعاونية والصيغ التسويقية المتطورة، عززت المنافسة وأسهمت في الحد من الضغوط التضخمية ودعم استقرار الأسعار”.
تراجع الاحتياطيات الرسمية
وأوضح صالح أن “من أبرز العوامل التي تضغط على قيمة العملة الوطنية تراجع الاحتياطيات الرسمية، والتوسع النقدي غير المنضبط، والاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية التي تخضع حاليا لقيود جيو سياسية تفرض على حرية اسواق الطاقة، فضلاً عن التوترات السياسية والإقليمية وما تسببه من تأثيرات على تدفقات النقد الأجنبي والثقة الاقتصادية”.
وأكد أن “رفع قيمة الدينار العراقي لا يتحقق عبر قرارات إدارية سريعة، بل بواسطة مسار إصلاحي طويل الأمد يقوم على استقرار السياسات النقدية والمالية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز الثقة بالعملة المحلية”.
منوها إلى أن “استقرار الدينار يبقى انعكاساً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على مواجهة المتغيرات المحلية والدولية وهو ما تعمل الحكومة عليه من طريق حزمة إجراءات لتعزيز قيمة الدينار العراقي منها العمل على تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق الاستقرار في ميزان المدفوعات، فضلاً عن السيطرة على السوق الموازية وإصلاح النظام المصرفي وتوسيع استخدام أدوات الدفع الإلكتروني وتعزيز الشمول المالي .