متابعة/المدى
تتواصل في العراق حراكات سياسية مكثفة بين قوى الإطار التنسيقي وكتل برلمانية أخرى لحسم ملف الكابينة الوزارية المتبقية، وسط تباين في المواقف بشأن توزيع الحقائب واستقطاب النواب، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بعقد جلسة برلمانية خلال الأسبوع الجاري لحسم بعض الملفات العالقة.
أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر عقيل الرديني ، أن اجتماع الإطار التنسيقي المقرر عقده الأسبوع المقبل قد لا يسفر عن نتائج ملموسة، في ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن استكمال الكابينة الوزارية.
وقال الرديني في حديث تابعته(المدى) إن “العديد من الملفات الخلافية ما زالت قائمة داخل الإطار التنسيقي، وهناك قضايا معقدة وشائكة تتطلب المزيد من الحوارات والتفاهمات بين القوى السياسية”.
وأضاف أن “الاجتماع المرتقب سيركز بشكل أساسي على معالجة الخلافات المتعلقة بالوزارات السيادية المتبقية، وفي مقدمتها وزارتي الدفاع والداخلية، فضلاً عن مناقشة آليات حسم الاستحقاقات السياسية الخاصة بالكتل المشاركة في الحكومة”.
وأشار إلى أن “بعض الكتل السياسية ما زالت متمسكة باستحقاقاتها الوزارية وترفض التنازل عنها، الأمر الذي يعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن المرشحين للحقائب الشاغرة”.
وأوضح أن “الحديث عن منح رئيس الوزراء صلاحية مطلقة لاختيار الوزراء دون الرجوع إلى الكتل السياسية لا يعدو كونه جزءاً من المناورات الإعلامية، لأن القوى السياسية ما زالت تتمسك بحقها في تمثيل استحقاقاتها داخل التشكيلة الحكومية”.
وأكد أن “حسم ملف الوزارات المتبقية يتطلب توافقاً سياسياً حقيقياً بين جميع الأطراف لضمان استكمال الكابينة الوزارية وإنهاء حالة الجدل القائمة”.
وفي سياق متصل، أكد النائب السابق حسين مردان، أن ائتلاف دولة القانون يواصل توسيع حضوره داخل مجلس النواب عبر استقطاب عدد من النواب والمستقلين، مبيناً أنه نجح في ضم أكثر من 10 نواب إلى صفوفه خلال الفترة الماضية.
وقال مردان في حديث تابعته(المدى) إن “دولة القانون تعمل على تعزيز ثقلها السياسي والبرلماني من خلال استقطاب عدد من النواب، بمن فيهم مستقلون، حيث تمكنت من ضم أكثر من 10 نواب إلى ائتلافها”.
وأضاف أن “هناك تحركات سياسية مستمرة لتشكيل تحالف واسع يضم أكثر من 100 نائب داخل مجلس النواب، بما يسهم في تشكيل كتلة قوية وقادرة على التأثير في القرارات والتشريعات المهمة”.
وأشار إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الحوارات والتفاهمات بين القوى السياسية بهدف توحيد المواقف وتشكيل تحالفات أكثر استقراراً داخل البرلمان”.
وأكد أن “توسيع التحالفات البرلمانية يأتي في إطار الاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة وتعزيز الاستقرار السياسي في البلاد”.
إلى ذلك، أكد عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي، أن عقد جلسة لـمجلس النواب العراقي لحسم ما تبقى من الحقائب الوزارية لحكومة علي الزيدي خلال الأسبوع الجاري أمرٌ ممكن، بانتظار اكتمال التوافقات السياسية.
وقال الزركوشي في حديث تابعته(المدى) إن “جميع القوى السياسية، بما فيها الإطار التنسيقي، متفقة على ضرورة إكمال التصويت على ما تبقى من الحقائب الوزارية لحكومة علي الزيدي”، مبيناً أن “إمكانية عقد جلسة مجلس النواب لحسم هذه الملفات خلال الأسبوع الجاري واردة جداً، بانتظار توافقات سياسية يُتوقع أن تتضح خلال الـ72 ساعة المقبلة”.
وأضاف أن “حسم الحقائب الوزارية مهم، لاسيما أنها تضم وزارات ذات طابع سياسي وخدمي وأمني، من بينها وزارات الداخلية والدفاع والتخطيط”، مشيراً إلى أن “المرحلة المقبلة بالغة الأهمية، خاصة مع وجود ملفات حساسة ومعقدة بانتظار خارطة طريق حكومية، ولاسيما في الجوانب المالية والاقتصادية”.
وأكد الزركوشي أن “اكتمال التشكيلة الحكومية ضرورة لإدارة الوزارات والمضي بالخطط الموضوعة لمعالجة الكثير من التراكمات السابقة”.
من جهته، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشعلان، أن رئاسة مجلس النواب ملزمة بعقد جلسة استثنائية خلال العطلة التشريعية لاستكمال الوزارات المتبقية في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، متهما رئاسة البرلمان بعرقلة تمرير عدد من الوزراء خلال جلسة منح الثقة.
وقال الشعلان في حديث تابعته(المدى) إن “استكمال الكابينة الوزارية يمثل استحقاقا دستوريا وسياسيا لا يحتمل المزيد من التأخير ما يستوجب على رئاسة مجلس النواب الدعوة إلى جلسة استثنائية خلال العطلة التشريعية لحسم هذا الملف”.
وأضاف أن “بعض الوزارات لم تحسم خلال جلسة منح الثقة بسبب إجراءات وتعاملات من رئاسة البرلمان أسهمت في عرقلة تمرير عدد من المرشحين”، مبينا أن “القوى السياسية ما زالت متمسكة بمرشحيها وتسعى إلى استكمال التشكيلة الحكومية بأسرع وقت”.
وأشار إلى أن “المرحلة الحالية تتطلب تعاون جميع الأطراف السياسية من أجل إنجاز الاستحقاقات الحكومية وتوفير الظروف المناسبة لعمل الحكومة بشكل متكامل”.