متابعة/المدى
تواصلت التطورات الأمنية والعسكرية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع دعوات رسمية لبنانية لتكريس سلطة الدولة وإنهاء المظاهر المسلحة، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية والعمليات المتبادلة عبر الحدود.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في تصريحات تابعتها المدى، إن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية من شأنه أن يمكّن الدولة من بسط سلطتها على كامل أراضيها وإنهاء المظاهر المسلحة، مشدداً على أهمية اعتماد مقاربة لمعالجة ملف سلاح حزب الله بما يحافظ على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد.
وجاءت تصريحات عون في وقت شهدت فيه الحدود الجنوبية تطورات ميدانية متسارعة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مسلح قال إنه أطلق النار على قواته في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود مع لبنان.
وأوضح الجيش، في بيان تابعته المدى، أن قواته تعاملت مع المسلح بعد إطلاق النار، فيما باشرت وحدات عسكرية مدعومة بطائرات سلاح الجو عمليات تمشيط واسعة في المنطقة الحدودية.
وفي تفاصيل الحادث، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن قوات الجيش أغلقت طريقاً يربط بين منطقتي يفتاح والمنارة قرب الحدود اللبنانية بعد إطلاق النار، بينما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر عسكري قوله إن المسلح لم يتمكن من اجتياز الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
في المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلاً عن مصدر آخر أن المسلح نجح في التسلل إلى الجانب الإسرائيلي قبل أن يطلق النار باتجاه القوات الإسرائيلية، في رواية تعكس استمرار التباين في تفاصيل الحادث.
كما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن الجيش الإسرائيلي تأكيده عدم وجود مؤشرات على وجود مسلحين آخرين مرتبطين بحادثة التسلل.
بالتزامن مع ذلك، استمرت العمليات العسكرية على جانبي الحدود، حيث تعرضت منطقة جبل مشغرة في البقاع الغربي شرقي لبنان لقصف إسرائيلي، كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على بلدة عين بعال في قضاء صور جنوبي البلاد.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، مؤكداً في بيانات تابعتها المدى أنه تصدى بصاروخ أرض – جو لطائرة مسيرة إسرائيلية من طراز “هرمس” في أجواء إقليم التفاح جنوبي لبنان، وأجبرها على التراجع.
وأضاف الحزب أنه استهدف بمسيرة انقضاضية عربة عسكرية إسرائيلية من نوع “نميرا” في محيط بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان.