المدى/خاص
أكد عضو مجلس النواب، النائب فراس المسلماوي، اليوم الاثنين، أن طلب تأجيل التصويت على مشروع قانون الجرائم المعلوماتية جاء لاستكمال المراجعات الفنية والقانونية، وليس اعتراضاً على مضمون القانون أو أهدافه.
وقال المسلماوي، خلال حديث لـ(المدى) إن “طلب التأجيل جاء انطلاقاً من الحرص على إنضاج القانون بالشكل الأمثل، إذ ركزت لجنة الأمن والدفاع واللجان الساندة على مراجعة بعض الصياغات اللغوية والتقنية لضمان عدم وجود أي ثغرات قد تُساء قراءتها أو تطبيقها، فضلاً عن التأكد من أن آليات التنفيذ تنسجم مع التطورات التكنولوجية المتسارعة”.
وأضاف أن “الهدف هو إقرار قانون رصين يحمي مؤسسات الدولة والمواطنين في آن واحد، دون أي لبس أو إشكالات في التطبيق”.
وفي ما يتعلق بالمخاوف المثارة بشأن تأثير القانون على حرية التعبير، أوضح المسلماوي أن “القانون لا يستهدف تقييد الحريات، ومن يرغب في التأكد من ذلك يمكنه الاطلاع على مواده”، مؤكداً أن “حرية التعبير مكفولة دستورياً، فيما يركز مشروع القانون على مكافحة الجريمة الإلكترونية المنظمة، والابتزاز الإلكتروني، والقرصنة الرقمية، وحماية العلامات التجارية والملكية الفكرية، ولا يستهدف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أو أصحاب الآراء”.
وأشار إلى أن مشروع القانون من المتوقع أن يُعاد إدراجه على جدول أعمال مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال المشاورات بين اللجان المختصة.
وبيّن أن التعديلات المقترحة “لا تمس جوهر القانون، وإنما تتركز على تحديث المصطلحات التقنية بما ينسجم مع الأنظمة الرقمية الحديثة، وتشديد العقوبات الخاصة بجرائم الابتزاز الإلكتروني، فضلاً عن تنظيم معايير حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية الرقمية بما يدعم البيئة الاستثمارية والريادية في العراق”.
وحول تأجيل التصويت على مشروع قانون تمويل تعزيز منظومات الدفاع الجوي، أوضح المسلماوي أن “قرار التأجيل يرتبط باعتبارات تشريعية وفنية بحتة، ولا علاقة له بأي خلافات سياسية”، مبيناً أن “مجلس النواب يعمل على استكمال دراسة الكلف المالية والتخصيصات اللازمة بالتنسيق مع وزارة الدفاع والجهات المالية، لضمان توفير غطاء مالي مستدام لتطوير منظومات الدفاع الجوي وتأمين الأجواء العراقية، قبل المضي بالتصويت النهائي على القانون”.