متابعة/المدى
أظهرت بيانات شركة Kpler تراجعاً ملحوظاً في حركة الملاحة عبر مضيقي باب المندب وهرمز، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في جيزان وينبع، وما تبعها من تصاعد المخاوف لدى شركات الشحن العالمية.
وبحسب البيانات، انخفض عدد السفن العابرة لباب المندب إلى أدنى مستوياته منذ أشهر، فيما بقيت حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة رغم توقف الضربات الجوية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ فضّلت العديد من شركات النقل البحري التريث بسبب استمرار المخاطر الأمنية.
وفي المقابل، واصلت صادرات النفط العراقية تدفقها عبر مضيق هرمز، حيث عبرت، يوم الجمعة، ناقلتان عملاقتان تحملان النفط الخام العراقي والإماراتي ضمن السفن المغادرة من الخليج، في مؤشر على استمرار عمليات التصدير رغم التحديات التي تواجه حركة الملاحة.
كما غادرت عدة ناقلات البحر الأحمر محملة بشحنات من النفط الخام السعودي والإماراتي والروسي باتجاه الصين، فيما اتجهت ناقلة أخرى محملة بالنفط السعودي إلى باكستان، وسط متابعة حثيثة من الأسواق العالمية لتداعيات التوترات البحرية على إمدادات الطاقة وتكاليف الشحن.
وفي تطور ميداني، أفاد التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، بتعرض إحدى السفن لحادث وإعادة خمس سفن أخرى حاولت عبور مضيق هرمز عبر ما وصفته طهران بـ”الممر غير الآمن”.
ونقلت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مسؤول إيراني قوله إن ست سفن “مخالفة” أقدمت، بعد إطفاء أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بها، و”بتحريض من الجيش الأميركي”، على محاولة العبور عبر مسار غير قانوني جنوب مضيق هرمز، مبيناً أن إحدى السفن تعرضت لحادث، فيما أُعيدت السفن الخمس الأخرى إلى الخليج تحت إشراف القوات الإيرانية.
وأضاف المسؤول أن مسار العبور المعتمد في مضيق هرمز هو الوحيد المخصص للملاحة، مؤكداً أن بقية المسارات “ملوثة ولا تؤدي إلى أي وجهة”.
وكانت وسائل إعلام قد أفادت، أمس الأحد، بانفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري بعد خروجها عن المسار الملاحي الذي حددته إيران.
وسبق أن أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، أن المسار الجنوبي للمضيق مزروع بالألغام، فيما أكد مقر القيادة العسكرية الإيرانية “خاتم الأنبياء” أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة، وأن عبور السفن يجب أن يتم حصراً عبر المسارات التي تحددها طهران.
وتؤكد القوات الإيرانية استمرار فرض سيطرتها على مضيق هرمز، معتبرة أن الممرات التي تحددها هي الوحيدة الآمنة لعبور السفن، في وقت تواصل فيه القوات الأميركية فرض حصار بحري على السفن الإيرانية والسفن المتجهة إلى السواحل الإيرانية، في إطار التصعيد المستمر بين الجانبين.
المصدر: وكالات