متابعة/المدى
أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بنسبة 41.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، ليصل إلى 121.51 مليار ريال سعودي (32.40 مليار دولار)، مقارنة مع 85.63 مليار ريال سعودي (22.84 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على “تداول السعودية”، أن ارتفاع صافي الأرباح جاء مدفوعاً بصورة رئيسة بزيادة الإيرادات والدخل الآخر المرتبط بالمبيعات، فيما حدّ جزئياً من هذا الارتفاع صعود تكاليف التشغيل وارتفاع ضرائب الدخل والزكاة نتيجة زيادة الدخل الخاضع للضريبة.
وأضافت أن صافي الدخل المعدل بلغ 125.20 مليار ريال سعودي (33.39 مليار دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، مشيرة إلى أن إجمالي التعديلات البالغ 2.60 مليار ريال سعودي (0.69 مليار دولار) يعود بشكل رئيس إلى تعديل تكلفة الاستبدال، وخسائر الفترة من الموجودات المصنفة كمعدة للبيع، إضافة إلى بنود تعديل مرتبطة بتكاليف التمويل.
وفي ما يتعلق بالإيرادات، سجلت الشركة 450.77 مليار ريال سعودي (120.21 مليار دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 378.83 مليار ريال سعودي (101.02 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025، محققة نمواً بنسبة 19%.
وأرجعت أرامكو هذا النمو إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والكيميائية والنفط الخام، في حين قابله جزئياً انخفاض الكميات المباعة من النفط الخام والمنتجات المكررة والكيميائية.
وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بنسبة 1.15% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، الذي بلغ فيه صافي الأرباح 120.13 مليار ريال سعودي (32.04 مليار دولار).
وخلال النصف الأول من العام الجاري، حققت الشركة نمواً في صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بنسبة 33.27% ليصل إلى 241.64 مليار ريال سعودي (64.44 مليار دولار)، مقارنة مع 181.31 مليار ريال سعودي (48.35 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2025.
وأشارت الشركة إلى أن هذا الارتفاع تحقق نتيجة زيادة الإيرادات والدخل الآخر المرتبط بالمبيعات، مقابل ارتفاع جزئي في تكاليف التشغيل وضرائب الدخل والزكاة المدفوعة بفعل ارتفاع الدخل الخاضع للضريبة.
وفي جانب التدفقات النقدية، أوضحت أرامكو أن التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل بلغت 95.4 مليار ريال سعودي (25.4 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام الجاري، فيما سجلت 210.6 مليار ريال سعودي (56.2 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام.
كما بلغت التدفقات النقدية الحرة 46 مليار ريال سعودي (12.3 مليار دولار) في الربع الثاني، و115.9 مليار ريال سعودي (30.9 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، مبينة أن التدفقات النقدية الحرة في الربع الثاني تأثرت بزيادة رأس المال العامل بمقدار 51.1 مليار ريال سعودي (13.6 مليار دولار).
من جانبه، قال مدير مركز زاد للاستشارات، حسين الرقيب، إن أبرز ما يميز نتائج أرامكو ليس حجم الأرباح فحسب، وإنما قدرتها على المحافظة على مستويات الربحية رغم الظروف الجيوسياسية الاستثنائية وإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح الرقيب، في مقابلة مع “العربية Business”، أن استراتيجية المملكة والخطوط البديلة لعبت دوراً محورياً في الحد من تأثير الأزمة، وهو ما انعكس على قوة النتائج المالية للشركة.
وأضاف أن نتائج أرامكو كانت “رائعة واستثنائية” في ظل استمرار المحافظة على الربحية رغم الظروف المحيطة، مشيراً إلى أن الشركة واصلت إنفاقها الاستثماري والتوسع في مشاريعها، ومن بينها مشروع حقل الجافورة.
وأكد أن مديونية أرامكو، رغم ارتفاعها بنسبة 6%، لا تزال من بين الأدنى مقارنة بشركات النفط العالمية، معتبراً أن السعر العادل لسهم الشركة ينبغي أن يتجاوز 30 ريالاً سعودياً استناداً إلى قوة نتائجها ومتانة مركزها المالي.