متابعة/المدى
رحّب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الأربعاء، بإعادة تفعيل برلمان الإقليم وانتخاب هيئة رئاسته للدورة السادسة، داعياً القوى السياسية إلى المشاركة في أعماله ونقل خلافاتها إلى المؤسسة التشريعية، فيما قاطعت كتل بارزة الجلسة وطعنت بشرعيتها السياسية والقانونية.
وقال بارزاني، في بيان تابعته (المدى)، إن برلمان كردستان يمثل إرادة سكان الإقليم، وإن معالجة الخلافات تتطلب مشاركة القوى السياسية والعمل بروح المسؤولية، معرباً عن أمله في أن تسهم عودة البرلمان في إنهاء الانسداد السياسي وتهيئة أرضية للتفاهم وتشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف أن الحوار والتوافق والشراكة تمثل الأساس لمواجهة التحديات، مؤكداً أن حماية مؤسسات الإقليم وتحقيق الاستقرار السياسي مسؤولية مشتركة.
وعقد البرلمان جلسته بحضور 52 نائباً من أصل 100، متجاوزاً بفارق صوت واحد النصاب المطلوب البالغ 51 عضواً. وانتخب بالاقتراع السري فالا فريد، مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيسة للبرلمان، ورامي نوري، ممثل المكون المسيحي، نائباً لها، ومنى قهوجي، عن حزب الإصلاح التركماني، سكرتيرة للمجلس. وحصل المرشحون الثلاثة على أصوات النواب الـ52 الحاضرين.
وتنهي الجلسة حالة تعطيل استمرت قرابة عامين منذ الجلسة الافتتاحية المنعقدة في 2 كانون الأول 2024، التي أدى خلالها 97 نائباً اليمين الدستورية، قبل أن تبقى مفتوحة بسبب تعذر الاتفاق على هيئة الرئاسة وتشكيل حكومة الإقليم العاشرة.
وجرى تأمين النصاب بعد مشاركة نواب انتُخبوا ضمن قوائم الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد وحركة الموقف، خلافاً لقرارات كتلهم بالمقاطعة، فيما أعلن بعضهم العمل بصفة مستقلة.
وقاطعت الجلسة غالبية نواب الاتحاد الوطني وحراك الجيل الجديد والاتحاد الإسلامي وجماعة العدل وحركة الموقف، إذ عدّ الاتحاد الوطني انعقادها مخالفاً لمبادئ الشراكة والتوافق، ووجه اتهامات بممارسة ضغوط على النواب المشاركين، من دون تقديم أدلة علنية تثبت تلك الاتهامات.
في المقابل، أكدت فالا فريد قانونية الجلسة وديمومة هيئة الرئاسة المنتخبة، معلنة بدء الإجراءات القانونية المتعلقة بانتخاب رئاسة الإقليم وتشكيل الحكومة الجديدة.
ورحّب رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني بالنتائج، ودعا النواب المقاطعين إلى العودة والمشاركة، فيما يبقى نجاح البرلمان في تجاوز الانقسام مرتبطاً بقدرته على استيعاب الكتل الغائبة وحسم الملفات السياسية المؤجلة.