متابعة/المدى
تصاعدت حدة الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الحرب ومضيق هرمز، في وقت تحدثت فيه مصادر إيرانية عن غياب أي تقدم بشأن العودة إلى التفاهمات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وسط استمرار حالة الجمود.
ونقلت شبكة «بي بي إس» عن البيت الأبيض، في تصريح تابعته (المدى)، قوله إنه «سيكون من الحكمة لإيران أن توافق على اتفاق مع واشنطن، وإلا فإنهم يعرفون ما سيحدث».
وجاء الموقف الأميركي رداً على تصريحات مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد رضا نقدي، الذي قال إن طهران ترى أن «النصر حليفها» بعد فشل ما وصفهما بالهدفين الرئيسيين للولايات المتحدة، وهما إسقاط القيادة وتفكيك إيران.
وأضاف نقدي أن الولايات المتحدة تعاني، بحسب وصفه، من «الارتباك والحيرة»، معتبراً أن الحرب تحولت إلى مواجهة بلا استراتيجية، ومشيراً إلى أن إحدى وسائل الردع الإيرانية تتمثل في إطالة أمد الحرب حتى الوصول إلى الولاية الرئاسية الأميركية المقبلة.
وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الحرب الحالية «أكثر تعقيداً من الحروب السابقة»، محذراً من أن ما وصفه بـ«العدو» يسعى إلى دفع البلاد نحو الانهيار من الداخل.
وفي سياق القدرات العسكرية الإيرانية، نقلت وكالة «إرنا» عن نائب قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية علي رضا شيخ قوله إن 75% من القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية ما تزال سليمة.
وأكد شيخ أن إدارة مضيق هرمز ستبقى، وفق الموقف الإيراني، تحت إدارة وإشراف طهران، مشيراً إلى استمرار عمليات إعادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات المتطورة.
وعلى المسار الدبلوماسي، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر إيراني رفيع قوله إنه لا توجد مباحثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، موضحاً أن طهران لا ترى وجود تاريخ محدد لبدء وقف إطلاق النار حتى يكون هناك ما يمكن تمديده.
وبحسب المصدر، فإن الجانب الإيراني يرى أن واشنطن انتهكت الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من إبرامه، قبل أن تنسحب منه بعد أيام، مشيراً إلى أن المباحثات تتركز حالياً على عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم ووضع إطار زمني لتنفيذ الالتزامات، من دون تسجيل تقدم في الملفين حتى الآن.
اقتصادياً، انعكست حالة الجمود بشأن مضيق هرمز على أسواق الطاقة، إذ أفادت شبكة «سي إن إن»، في تقرير تابعته (المدى)، بأن أسعار النفط ارتفعت مع استمرار تشدد المواقف بشأن ترتيبات المضيق وتراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق سريع لإعادة فتح الممر المائي.
وسجل خام برنت ارتفاعاً قبل أن يقلص مكاسبه إلى نحو 0.2% عند 89.12 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 83.43 دولاراً، وسط تقلبات متواصلة في الأسواق بفعل التصريحات المتضاربة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
المصدر: وكالات