المدى/خاص
أكد عضو لجنة النزاهة النيابية، النائب ضياء شغاتي الزيدي، اليوم الأحد، أن الحكومة لا تمتلك أي نوايا للتصادم مع الفصائل، مشيراً إلى أن التوجه الحالي ينصب على التفاهمات والاتفاقات وبناء مؤسسة أمنية قوية ورصينة.
وقال شغاتي خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل(المدى) إن مجلس النواب سيعمل خلال الفترة القريبة المقبلة على مشروع قانون الحشد الشعبي وتعديله وإقراره، مبيناً أن القانون يحمل أهمية وطنية واستراتيجية وأمنية.
وحول موضوع سحب السلاح من الدولة واحتمال توجه الحكومة إلى مواجهة عسكرية مع الفصائل، قال شغاتي إن هذا المفهوم “خاطئ”، ولا توجد أي نوايا لدى الحكومة للتصادم مع أبناء الشعب العراقي، موضحاً أن الإجراءات الحكومية تتجه نحو التفاهمات والاتفاقات.
وأضاف أن “مصطلحات حصر السلاح ونزع السلاح” لا يراها دقيقة، وإنما الأمر يتعلق بـ”تنظيم السلاح”، من خلال وضع هيكلية وتنظيم وآلية للعمل المؤسسي الأمني، مشدداً على أن الحكومة عازمة على تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة، وأن يكون القائد العام للقوات المسلحة هو القائد الأول في إصدار الأوامر في كافة التشكيلات.
وفيما يتعلق بقانون الحشد الشعبي، أوضح شغاتي أن الحشد “مؤسسة أمنية تحت سلطة الدولة وتأتمر ضمن القائد العام للقوات المسلحة”، مفرقاً بين الحشد الشعبي والفصائل التي لم تنضوِ أو تندمج حتى الآن ضمن ألوية الحشد الشعبي.
ودعا الفصائل التي لم تتضح لديها الرؤية بشأن آلية تسليم السلاح أو الانضواء تحت سلطة الدولة إلى الانضمام إلى قوات الحشد الشعبي، مؤكداً أن مجلس النواب عازم على إقرار قانون الحشد خلال الفترة القريبة المقبلة، وأن الهدف هو الاستفادة من خبرات الفصائل المسلحة ودمجها ضمن المؤسسات الأمنية لتشكيل قوة واحدة.
وعن الألوية السياسية الانتخابية، قال شغاتي إنه لا يرى وجود ألوية أو اصطفافات أخرى، مؤكداً أن الحشد الشعبي مؤسسة أمنية، وأن هناك فصلاً بين العمل السياسي والعمل الأمني، وأن الأجهزة الأمنية يجب أن تكون مستقلة عن أي دوافع سياسية، ويكون هدفها الأساسي حماية العراق.
وبشأن ما إذا كان إقرار قانون الحشد الشعبي سينهي حصر السلاح بيد الدولة أو يسرّع تنظيم عملية السلاح، وما يتضمنه القانون من بنود، أجاب شغاتي بأن القانون سيضع ضمانات وامتيازات لأبناء الفصائل في الحشد الشعبي، تشمل الاستحقاقات التقاعدية والجرحى وغيرها.
وأكد أن القانون سيضمن حقوقهم ويحدد واجباتهم ضمن العمل المستقبلي في الحفاظ على العراق.
وفي السياق، أكدت حركة إشراقة كانون موقفها الداعم لتشريع قانون الحشد الشعبي، بما يحفظ حقوقه وحقوق منتسبيه وعوائل شهدائه وجرحاه، وينظم عمله ضمن مؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون.
ورحبت الحركة، في بيان اليوم الأحد، بتأييد الحكومة لهذا الاستحقاق، داعية مجلس النواب إلى حسم القانون بعيداً عن التجاذبات والمساومات السياسية.
وقالت إن موقفها كان واضحاً منذ البداية بضرورة إنصاف منتسبي الحشد الشعبي وحفظ حقوقهم، وغلق الطريق أمام ما وصفته بـ”المزايدات السياسية”، مؤكدة أن المطلوب اليوم هو تحويل التأييد إلى تشريع عادل يحفظ الحقوق ويعزز مكانة وفاعلية مؤسسات الدولة.
وأعلنت إشراقة كانون دعمها لجميع المواد التي تضمن الحقوق الوظيفية، بما فيها التقاعد والراتب ومخصصات عوائل الشهداء والجرحى، إلى جانب تطبيق معايير المساواة مع بقية الأجهزة الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية.
وشددت الحركة على ضرورة الحظر الصارم للمظاهر السياسية والحزبية داخل هيئة الحشد الشعبي، التزاماً بالمادة التاسعة من الدستور، وتحصين العمل الأمني والعسكري من تبعات التنافس السياسي، بما يحمي الهيئة من التجاذبات ويبعدها عن المناكفات السياسية.
وجاء بيان الحركة بالتزامن مع تصريحات نيابية بشأن قرب تشريع قانون الحشد الشعبي، وما يتضمنه من ضمانات وحقوق وظيفية وتقاعدية لمنتسبيه والجرحى، فضلاً عن تحديد واجباته ضمن مؤسسات الدولة.