متابعة/المدى
تعرض الناشط المدني ضرغام ماجد، صباح اليوم الثلاثاء، إلى محاولة اغتيال جديدة في قضاء الحمزة الغربي جنوبي محافظة بابل، أسفرت عن إصابته بطلق ناري.
وأفاد شهود عيان بأن مسلحين ملثمين يستقلون دراجة نارية أطلقوا رصاصتين باتجاه ماجد أثناء وجوده في القضاء لمتابعة أعماله، ما أدى إلى إصابته بإحدى الرصاصات في قدمه، قبل أن يفرّ المهاجمون إلى جهة مجهولة.
وأظهر مقطع مصور متداول الناشط وهو يتلقى الإسعافات الأولية داخل ردهة الطوارئ في مستشفى “علي عبيس”، فيما أكدت مصادر طبية نقله لاحقاً بسيارة إسعاف إلى المستشفى الجمهوري في مدينة الحلة، مشيرة إلى أن حالته الصحية مستقرة.
الحادثة تعد الثانية من نوعها خلال نحو عامين، بعد نجاته في تموز 2024 من محاولة اغتيال سابقة اتهم فيها جهات “متنفذة” بالوقوف وراءها.
ويُعرف ماجد بمواقفه المناهضة للطبقة السياسية وقيادته احتجاجات شعبية خلال السنوات الماضية، احتجاجاً على الفساد والبطالة وتردي الخدمات.
في المقابل، أعلنت قيادة شرطة بابل، اليوم، فتح تحقيق عاجل وتشكيل لجان مختصة على خلفية الحادث.
وذكرت في بيان أن إطلاق النار وقع داخل محل لبيع المواد الغذائية في منطقة حي الحسين ضمن ناحية الحمزة الغربي، ما أدى إلى إصابة صاحب المحل، وهو الناشط ضرغام ماجد، بطلق ناري في ساقه اليسرى.
ووجّه قائد شرطة بابل اللواء عباس حسن ناصر الحسيني بتفعيل خطة الاستجابة السريعة، حيث وصلت قوة أمنية إلى موقع الحادث خلال وقت قياسي، وتم تأمين مسرح الجريمة وفق الإجراءات الجنائية، مع الحفاظ على الأدلة ومنع تلوثها.
وباشرت فرق الأدلة الجنائية برفع البصمات وجمع المقذوفات الفارغة وتوثيق موقع الحادث باستخدام التقنيات الحديثة، بالتوازي مع نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث استقرت حالته الصحية.
كما انتقل فريق تحقيقي إلى المستشفى لتدوين إفادة المجني عليه، الذي أكد في شهادته الأولية أن شخصين مجهولين دخلا إلى المحل وأطلقا النار عليه بشكل مباشر قبل الفرار.
وفي إطار الجهد الاستخباري، شُكّل فريق تحقيق مشترك بإشراف مباشر من قائد الشرطة، وبدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ إجراءات ميدانية، شملت نشر سيطرات مفاجئة وتكثيف الدوريات وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة وجمع المعلومات، بهدف تحديد هوية المنفذين وملاحقتهم.