متابعة/المدى
كشفت إيران عن تفاصيل جديدة تتعلق بمذكرة التفاهم المرتقبة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الوثيقة التي ما تزال قيد الصياغة النهائية تتضمن بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب على مختلف الجبهات وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية والأمنية والاقتصادية بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن نتيجة الجهود الدبلوماسية الجارية تمثلت في إعداد مذكرة تفاهم تضم 14 بنداً، مشيراً إلى أن الوثيقة لم تستكمل بصورة نهائية بعد، وما تزال قابلة لإضافة بعض التفاصيل والجزئيات قبل اعتمادها بشكل رسمي.
وأوضح أن المرحلة الأولى ستبدأ بتوقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن، على أن تعقبها مرحلة ثانية تتضمن مفاوضات تستمر ستين يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة بين الطرفين.
وأشار عراقجي إلى أن مناقشة الملف النووي والعقوبات الاقتصادية تم تأجيلها إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، مؤكداً أن مذكرة التفاهم الحالية تركز على تثبيت التهدئة وتهيئة الأرضية اللازمة لاستكمال الحوار بين الجانبين.
وأكد الوزير الإيراني أن الوثيقة ستتضمن إعلاناً بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، لافتاً إلى أن ملف لبنان سيكون مذكوراً بصورة صريحة ضمن بنود التفاهم.
وأضاف أن المذكرة ستشمل تعهداً متبادلاً بعدم استخدام القوة واحترام السيادة الوطنية للدول، فضلاً عن بنود تتعلق برفع الحصار، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وآليات التعامل مع الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى مبادئ عامة مرتبطة بالملف النووي.
وشدد عراقجي على أن إيران لن تتخلى عن دعم حزب الله، مؤكداً أن إنهاء الحرب يشمل لبنان وسائر الجبهات المرتبطة بالأزمة الحالية، كما يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي ما تزال تحت الاحتلال.
وأوضح أن استمرار المفاوضات خلال المرحلة الثانية سيكون مرتبطاً بمدى التزام الطرف المقابل بتنفيذ التعهدات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم خلال فترة الستين يوماً، مؤكداً أن طهران لن تمضي في مناقشة الملفات الأخرى إذا لم يتم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار تطبيق الحصار المفروض على إيران، مشيرة إلى أنها حولت مسار 139 سفينة تجارية وعطلت تسع سفن منذ بدء الإجراءات البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت التفاهم بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت وزارة الخارجية السويسرية استعدادها لاستضافة مراسم التوقيع المحتملة على مذكرة التفاهم.
وقالت الخارجية السويسرية إنها تجري اتصالات مكثفة مع الطرفين وتعمل على دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة وتهيئة الظروف اللازمة لخفض التصعيد، مؤكدة أنها عرضت استضافة التوقيع الرسمي إذا ما توصلت الأطراف إلى اتفاق نهائي.