المدى/خاص
أعلنت وزارة التجارة، اليوم لاحد، امتلاك العراق خزيناً استراتيجياً من المواد الغذائية يضمن استقرار الأمن الغذائي وعدم تأثر تجهيز مفردات البطاقة التموينية بالأزمة المالية أو المتغيرات الإقليمية، فيما كشفت عن تحركات لتوسيع الصادرات غير النفطية إلى الأسواق الأوروبية، واستكمال متطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إلى جانب جذب استثمارات وشراكات اقتصادية جديدة.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنون، خلال حديث لـ(المدى)، إن ملف الأمن الغذائي يمثل أولوية للحكومة، مبيناً أن الوزارة تعتمد خططاً استباقية تقوم على تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على دولة أو منفذ واحد، فضلاً عن استمرار التعاقدات ومتابعة الأسواق العالمية بشكل يومي لضمان انسيابية وصول المواد الأساسية إلى المواطنين.
وأوضح أن أزمة السيولة لن تؤثر في تجهيز مفردات البطاقة التموينية أو تنفيذ العقود الأساسية، مؤكداً أن الحكومة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها للحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وأشار حنون إلى أن العراق قطع شوطاً مهماً في مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وأن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية لاستكمال المتطلبات الفنية والتشريعية، مبيناً أن الانضمام سيفتح الأسواق العالمية أمام المنتجات العراقية ويعزز ثقة المستثمرين ويطور البيئة التجارية وفق المعايير الدولية.
وفي موازاة ذلك، لفت حنون أن الصادرات العراقية غير النفطية سجلت تطوراً ملحوظاً، بعد دخول عدد من المنتجات الغذائية والزراعية إلى الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها التمور العراقية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الوطني.
ونوه إلى أن تقليل الاعتماد على الاستيراد يمثل أحد أهداف الوزارة، مبيناً أن قيمة الاستيرادات العراقية بلغت نحو 93 مليار دولار، وتتركز في المواد الغذائية والإنشائية والآلات والمعدات والسيارات والأجهزة الكهربائية والمواد الأولية اللازمة للصناعة.
وخلص حنون إلى أن الوزارة تتجه إلى دعم الإنتاج الوطني عبر تفعيل صندوق دعم التصدير، وحماية المنتج المحلي، إلى جانب مشروع السلة الإنشائية الذي يستهدف توطين صناعة مواد البناء وتقليل الاستيراد، فضلاً عن جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.