متابعة/المدى
اتهمت إيران الولايات المتحدة باستهداف منشآت مدنية مخصصة لتأمين المياه في جنوب البلاد، معتبرة أن الهجوم يمثل “جريمة حرب” وانتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية، في أحدث فصول التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران وسط استمرار التوتر العسكري والسياسي في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن القوات الأمريكية استهدفت فجر اليوم بنية تحتية مدنية حيوية للمياه في مدينة سيريك الإيرانية، مؤكداً أن الهجوم طال خزانات مياه مخصصة لخدمة السكان المدنيين.
وأضاف أن ما جرى لا يمكن تصنيفه ضمن الأضرار الجانبية الناتجة عن العمليات العسكرية، بل يمثل استهدافاً مباشراً ومتعمدًا لمنشآت خدمية أساسية يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن استهداف مرافق المياه يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر مهاجمة المنشآت المدنية والبنى التحتية المرتبطة بالخدمات الأساسية للسكان، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات من شأنها تعريض حياة المدنيين للخطر والتسبب بأزمات إنسانية إضافية.
ويأتي الاتهام الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً متواصلاً على خلفية المواجهات الأخيرة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب استمرار الخلافات المرتبطة بالملف النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وخلال الأيام الماضية تبادل الطرفان سلسلة من الاتهامات بشأن استهداف مواقع ومنشآت عسكرية ومدنية، بالتزامن مع تهديدات أمريكية بتنفيذ ضربات جديدة داخل إيران، وردود إيرانية أكدت استعدادها للرد على أي هجوم يستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية.
ويعد ملف البنى التحتية المدنية من أكثر الملفات حساسية في النزاعات المسلحة، إذ تنص القوانين والاتفاقيات الدولية على ضرورة حماية المنشآت المرتبطة بالمياه والكهرباء والخدمات الصحية من الأعمال العسكرية، لما تمثله من أهمية مباشرة لحياة السكان المدنيين.
وتحاول طهران من خلال هذه الاتهامات تسليط الضوء على الآثار الإنسانية للتصعيد العسكري، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي أمريكي بشأن الاتهامات الإيرانية المتعلقة باستهداف خزانات المياه في مدينة سيريك، فيما يُتوقع أن يثير الحادث مزيداً من الجدل السياسي والدبلوماسي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار التحركات الدولية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.