متابعة/المدى
يتسارع الحراك السياسي مجدداً لحسم ملف استكمال الكابينة الوزارية، مع حديث متزايد عن اقتراب التوافق بين القوى السياسية على تسمية شاغلي الحقائب الشاغرة، وسط ترقب لجلسات مجلس النواب المرتقبة التي يُنتظر أن تشهد التصويت على الأسماء خلال منتصف آب المقبل، بعد أشهر من التأجيل.
وقال النائب علي نهير إن استكمال الكابينة الوزارية سيكون منتصف الشهر المقبل، لاسيما بعد التفاهمات التي شهدتها الكتل السياسية بشأن الاستحقاقات الوزارية، مبيناً أن إنجاز هذا الملف يعني أيضاً استكمال حقوق المواطنين.
من جانبه، أوضح النائب جواد رحيم الساعدي أن استكمال الكابينة الوزارية كان من المفترض أن يتم قبل زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة، إلا أن حسمه تأجل بانتظار وصول أسماء المرشحين، مشيراً إلى أن عدد الحقائب الوزارية المتبقية يبلغ تسع حقائب.
بدوره، أكد نائب رئيس كتلة بدر النيابية، ولاء الجيزاني، أن المداولات بين الكتل السياسية ما زالت مستمرة وفق مبدأ الاستحقاقات، متوقعاً المضي بالتصويت على الكابينة الوزارية المتبقية خلال منتصف شهر آب المقبل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المفاوضات بين القوى السياسية لاستكمال تشكيل الحكومة، بعد حسم عدد من الوزارات وبقاء مناصب أخرى، من بينها نواب رئيس الوزراء وعدد من الوزارات الخدمية، قيد التفاوض وفق مبدأ الاستحقاق الانتخابي والتوازنات السياسية، وسط ترقب للإعلان عن الصيغة النهائية للكابينة الحكومية خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، انتقد المحلل السياسي إبراهيم السراج عدم تنفيذ رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وعده السابق بإكمال الكابينة الوزارية خلال شهر حزيران، معتبراً أن استمرار شغور المناصب الوزارية يفتح المجال أمام تدخلات خارجية لتحقيق مصالح ومكاسب سياسية.
وقال السراج إن الزيدي كان قد تعهد باستكمال الكابينة الوزارية خلال شهر حزيران الماضي، إلا أن الملف ما زال عالقاً حتى نهاية شهر تموز، مضيفاً أن استمرار شغور المناصب يهيئ الساحة السياسية لإيجاد موطئ قدم للجانب الأمريكي للتدخل في المناصب الوزارية الشاغرة.
وأشار إلى أن الخلافات السياسية وغياب التوافق بين مختلف الأطراف كانت السبب الرئيس في تأجيل حسم الحقائب الوزارية طوال الفترة الماضية، مبيناً أن استمرار إدارتها بالوكالة يمنح أطرافاً داخلية وخارجية فرصة للتأثير في مسار استكمال الكابينة وتحقيق مكاسب سياسية.
ولا تزال تسع وزارات في حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي شاغرة منذ منح الحكومة الثقة في منتصف أيار 2026، إذ صوّت مجلس النواب على 14 وزارة فقط من أصل 23، فيما تُدار الوزارات المتبقية بالوكالة نتيجة استمرار الخلافات السياسية بشأن توزيعها بين الكتل.
المصدر: وكالات